منتدى طلبة جامعات اوكرانيا والعالم
اهلا بكم في اول منتدى طلابي عربي في اوكرانيا نتمى لكم اوقات ممتعة


رابطة الطلبة العراقيين في اوكرانيا
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مناقب وفضائل الامام علي عليه الصلاة والسلام ج4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dr_ahmed karbalaa
$المدير العام للمنتدى$
$المدير العام للمنتدى$


ذكر
العمر : 26
المزاج : طبيعي
علم البلد :
100 / 100100 / 100

$الأوسمة$ :
نقاط : 16133
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008

مُساهمةموضوع: مناقب وفضائل الامام علي عليه الصلاة والسلام ج4   الثلاثاء أبريل 28, 2009 7:59 am

على ان الامام التزم جانب الصبر راضيا بقضاء الله المحتوم في رسول الله صلي الله عليه وآله.
6. وفي خضم الاحداث المريرة التي عايشها امير المؤمنين عليه السلام في هذه الفترة ألمت بالزهراء سيدة نساء العالمين العلة التي توفيت على اثرها فلحقت بالراحل العظيم ابيها حيث كان الامام عليه السلام طوال فترة المرض الذي عانت منه فاطمة عليه السلام يعايش ما تعاني بملء كيانه فهي وديعة رسول الله صلي الله عليه وآله ومدرسة الامامة التي خرّجت قادة الامة الهداة عليه السلام وهي الصابرة المحتسبة وهي بعد ذلك زوجه الوفية التي عايشت معه آماله طوال حياتها..
ولقد راى الامام عليه السلام زهراء الاسلام بعد رسول الله صلي الله عليه و آله وهي تعايش مرارة الاسى ثم وهي تستسلم لفراش المرض فيشحب لونها وتتردى اوضاعها الصحية يوما بعد يوم ثم يراها وهي تفارق الدنيا فيباشر تغسيلها وتجهيزها ودفنها عليها السلام ثم يقف على شفير قبرها مودعا بعبارات تذيب القلوب الحديدية: (السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك! قلّ يا رسول الله عن صفيتك صبري ورق عنها تجلدي الا ان في التأسي لي بعظيم فرقتك وفادح مصيبتك موضع تعزِ فلقد وسدتك في ملحودة قبرك وفاضت بين نحري وصدري نفسك فانالله وانا اليه راجعون فلقد استرجعت الوديعة واخذت الرهينة اما حزني فسرمد واما ليلي فمسهد الى ان يختار الله لي دارك التي انت بها مقيم وستنبئك ابنتك بتضافر امتك على هضمها فاحفها السؤال واسختبرها الحال, هذا ولم يطل العهد ولم يخل منك الذكر والسلام عليكما سلام مودع لاقالِ ولا سئم فان انصرف فلا عن ملالة وان اقم فلا عن سوء ظن بما وعدالله الصابرين).
وهكذا استسلم الامام لقضاء الله تعالى واستعان على الاسى بجميل الصبر.
7. وكما صبر الامام لفقد رسول الله والصديقة الزهراء عليه السلام تجمل بالصبر كذلك لفقده اخوة له في الله انقطعوا اليه في الوفاء وبذلوا ارواحهم وكل ما يملكون في سبيل رسالة الله تعالى وقد تصدوا لهدم الباطل وواجهوا الانحراف فاستشهدوا في ساحات الجهاد كعمار بن ياسر ومالك بن التيهان وذي الشهادتين خزيمة بن ثابت الانصاري ومالك الاشتر ومحمد بن ابي بكر وسواهم.
8. وها هو الامام عليه السلام يذكرهم قبل اغتياله بايام في خطبة له جاءفيها: ( اين اخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحق؟ اين عمار؟ واين ابن التيهان؟ واين ذو الشهادتين؟ واين نظراؤهم من اخوانهم الذي تعاقدوا على المنية؟ وابرد برؤوسهم الى الفجرة).
ثم اطال البكاء وقالاوه على اخواني الذي تلوا القران فأحكموه وتدبروا الفرض فأقاموه, احيوا السنة واماتوا البدعة, دعوا للجهاد فاجابوا ووثقوا بالقائد فاتبعوه..).
9. ومن شواهد صبر الامام عليه السلام كذلك رفضه للدنيا ولذاتها وتحمله لاذى الجوع والتقشف وزهده بالمال حتى يبلغ به الحال احيانا ان يشد حجر المجاعة على بطنه ولقد رايت في حديثنا عن زهده وعدالته ما يغنيك عن تعداد شواهد اخرى من قوة تحمله وارادته في مواجهة المشقات وعقبات الحياة.
وهكذا عايش الامام عليه السلام حياة مليئة بالكدح والالام زاخرة بالرزايا حافلة بالمحن غير انه واجهها جميعها بقوة صبره وعظيم ارادته التي لا تقهر.

ورعه

والتورع عن البغي اصل من اصول نفسية الامام عليه السلام وخلق من اخلاقه الكريمة وهو مظهر من مظاهر التقوى التي يمتاز بها فهو يتحاشى البغي حتى على اشد الناس خصومة له وللحق الذي هو عليه, وحتى اذا بغي عليه يبقى مصراً على التزام خطه في النأي عما له صلة بأي لون من الوان البغي..
ومن اجل ذلك كان الامام عليه السلام داعية السلم الاكبر مع كثرة الشغب والفتن التي اثارها النفعيون والوصوليون في طريق مسيرته الاصلاحية:
بذل كل ما في وسعه ان يجنب الامة المسلمة سفك الدماء وتمزق الصف حين ألح على الزبير وطلحة ان يعدلوا عن موقفهم سواء من خلال المراسة ام الوفود ام اللقاءات الشخصية المباشرة مع زبير وطلحة.
ولقد بلغ الامر بالامام عليه السلام حين التقى الجيشان في البصرة ان يدعو الزبير فيخرج الامام عليه السلام بلاسلاح, ويعانقه طولا! وربما بكى علي عليه السلام في ذلك الموقف ثم عاتب الزبير على خروجه لقتاله وذكره بعلائق المودة القديمة بينهما كما ذكره بقول رسول الله صلي الله عليه وآله فيهما: (انشدك الله يا زبير اما تذكر, قال لك رسول الله صلي الله عليه وآله يا زبير اتحب عليا, فقلت: وما يمنعني من حبه, وهو ابن خالي, فقال صلي الله عليه وآله: اما انك ستخرج عليه وانت له ظالم.فقال الزبير: اللهم بلى قد كان ذلك).
وحين افلت الزمام واصر الناكثون على اشعال نار الحرب بقى الامام عليه السلام عند موقفه الرافض للبغي والعدوان, فلنصغ اليه وهو يخاطب جنوده: (ايها لناس انشدكم الله ان لا تقتلوا مدبراً, ولا تجهزوا على جريح ولا تستحلوا سبيا ولا تأخذوا سلاحا ولا متاعا).
وحتى بعد انتهاء المعركة بقي الامام عليه السلام عند موقفه النائي عن العدوان فاعلن العفو العام عن جميع المشتركين في حربه: القيادات والقواعد على حد سواء.
وذلك الخلق العلوي تجلي في حوادث صفين من بدايتها الى نهايتها يقطع البغاة عنه طريق الوصول الى الماء وهو في حيويته لجيش مقاتل كبير مثل جيشه فلا يبادر لاستعمال العنف, بل يرسل الوفود ويبذل المحاولات لتغيير الموقف بالتي هي احسن.. لكي لا تراق للمسلمين دماء..(ولكن البغي الاموي الحاقد الذي يجسده قولهم: (ولا قطرة حتى تموت ضمأ) حمله على اصدار اوامره لقواته بالتحرك لكسر الحصار وهكذا كان.. وحين امتلك الماء اباحه لجيش عدوه منذ الساعة الاولى من سيطرة قواته عليه.
ومع اصحاب النهروان بذل الامام عليه السلام كل مسعى لاجيل ابعاد الناس عن القتال ولكن اصرارهم على قتال الامام عليه السلام حال دون بلوغهم الصراط المستقيم فعاثوا في الارض فساداً وقتولا نفوسا برئيسة واثاروا البلبلة في البلاد مما اضطر علياً عليه السلام الى قتالهم ولكن بعد محاولات عديدة منه ايضا لجمع الصف ودعوات مستمرة لاقرار السلم والقاء السيف.
وفي وصايا الامام عليه السلام لجيوشه وجباة المال والولاة مؤشرات اخرى على التزام علي عليه السلام لمنهاج اللابغي واللاعدوان على احد كائناً من كان مما ذكرنا منه طرفا في الصفحات الماضية في هذا البحث.
وما اعظم علياً امير المؤمنين عليه السلام وهو ينص في عهده لمالك الاشتر على وجوب التزام الرفق بالناس وعدم التعامل بأي لون من الوان البغي والتعالي على الناس وغمط حقوقهم المفروضة في شرع الله العظيم: (... واشعر قلبك الرحمة للرعية واللطف بهم ولا تكونن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم اكلهم فانهم صنفان: اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق.. فاعطهم عفوك وصفحك مثل الذي تحب وترضى ان يعطيك الله من عفوه وصفحه..).
انصف الله وانصف الناس من نفسك ومن خاصة اهلك ومن لك هوى فيه من رعيتك فانك الا تفعل تظلم ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده ومن خاصمه الله ادحض حجته وكان لله حربا حتى ينزع او يتوب).
ولم يكن منهاج علي عليه السلام هذا خاصا بأهل مصر, انما هو منهاج الشامل لكل البلاد التي رفرفت راية دولته الكريمة عليها.
ولقد كان الامام عليه السلام يعهد الى ولاته في الامصار مثل الذي عهده الى مالك(رض) في وجوب اشاعة العدل والرفق بالناس وعدم البغي عليهم بحال من الاحوال او معاملتهم باي لون من الوان الظلم..
ولقد ذكرنا بعضا من وصاياه للولاة فيما مضى في حديث.

تواضعه

خلق التواضع في معاملة الناس بقدر ما يكون عبادة اسلامية يندب الشرع الالهي اليها كذلك يعبر عن احدى صيغ التعامل الفاضل بين ابناء الامة فهو من وسائل توحيد الكلمة وجمع الشمل واشاعة المودة والغاء التفاوت الطبقي.
ولقد كان الامام علي عليه السلام مثلا اعلى في تواضعه كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله من قبل.
وسيرته العطرة تطرح المزيد من الشواهد على ذلك الخلق الاسلامي الرفيع.
فعن الامام الصادق عليه السلام يقول: (كان امير المؤمنين يحطب ويستقي ويكنس وكانت فاطمة تطحن وتعجن وتخبز).
وكان الامام عليه السلام يشتري حاجته وحاجة اسرته الكريمة من السوق بنفسه ويحملها بيده وهو امير المؤمنين الذي يحظي باحتلال ارفع مركز في حياة المسلمين ولقد كان الناس يسرعون اليه لحمل اشيائه حين يرون ذلك منه ولكنه يأبى عليهم ويقول: رب العيال احق بحمله.
وكان عليه السلام يسير في الاسواق وحده, لا يصحبه حشم ولا خدم ولا جند فيرشد الضال ويعين الضعيف ويمر بالبقالين والتجار ويأمرهم بالتواضع وحسن المعاملة ويتلو عليهم قوله تعالى: (تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الارض ولا فساداً والعاقبة للمتقين)(القصص/83).
ومن عظيم تواضعه عليه السلام انه خرج يوما على اصحابه وهو راكب فمشوا خلفه فالتفت اليهم فقال: ألكم حاجة؟ قالوا:
- يا امير المؤمنين ولكنا نحب ان نمشي معك.
- فقال لهم: (انصرفوا فان مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ومذلة للماشي)
وقد استقبله زعماء الانبار وترجلوا واسندوا بين يديه فقال عليه السلام:
- ما هذا الذي صنعتموه؟ قالوا:
- خلق منا نعظم به امراءنا.
- فقال عليه السلام: ( والله ما ينتفع بهذا امراؤكم وانكم لتشقون به على انفسكم وتشقون به في اخرتكم وما اخسر المشقة ورءاها العقاب وما اربح الراحة معها الامان من النار).
ومن تواضعه الجم اكله خبز الشعير واللبن ولبسه ابسط انواع اللباس وترقيعه لثوبه البالي وبساطته في مسكنه ووقوفه بين يدي القاضي مع رجل من عامة الشعب الذي يضطلع الامام عليه السلام بقيادته.
ومن ادبه الكامل تسليمه على النساء من قومه ومشيه مع المراة لقضاء شأن من شؤونها حتى وان جلب له الامر مشقة, فعن الامام الباقر عليه السلام قال: (رجع الامام عليه السلام الى داره في وقت القيظ فاذا امراة قائمة تقول:
- ان زوجي ظلمني واخافني وتعد علّي..
فقال الامام عليه السلام:
- يا امة الله اصبري حتى يبرد النهار ثم اذهب معك ان شاء الله, فقالت:
- يشتد غضبه علّي.
فطأطأ الامام عليه السلام راسه ثم رفعه وهو يقول:
- لا والله او يؤخذ للمظلوم حقه غير متعتع! اين منزلك؟
ووقف الامام عليه السلام على باب فخرج شاب.فقال له الامام عليه السلام:
- يا عبد الله اتق الله, فانك قد اخفتها واخرجتها!
فقال الفتى: وما انت وذلك؟ فقال امير المؤمنين:
- آمرك بالمعروف وانهاك عن المنكر تستقبلي بالمنكر وتنكر بالمعروف؟
فاقبل الناس يلقون التحلية على الامام عليه السلام:
- سلام عليكم يا امير المؤمنين!
فأسف الشاب على ما كان منه وهو يقول:
- يا امير المؤمنين اقلني عثرتي, فوالله لاكونّن لها ارضاً تطؤني.
فالتفت الامام الى المرأة قائلاً:
- يا امة الله ادخلي منزلك ولا تلجئي زوجك الى مثل هذا وشبهه.

_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مناقب وفضائل الامام علي عليه الصلاة والسلام ج4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلبة جامعات اوكرانيا والعالم  :: [§©¤][ منتدى الاديان][¤©§] :: $القسم الدين الاسلامي$-
انتقل الى: