منتدى طلبة جامعات اوكرانيا والعالم
اهلا بكم في اول منتدى طلابي عربي في اوكرانيا نتمى لكم اوقات ممتعة


رابطة الطلبة العراقيين في اوكرانيا
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مناقب وفضائل الامام علي عليه الصلاة والسلام ج3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dr_ahmed karbalaa
$المدير العام للمنتدى$
$المدير العام للمنتدى$


ذكر
العمر : 26
المزاج : طبيعي
علم البلد :
100 / 100100 / 100

$الأوسمة$ :
نقاط : 16108
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008

مُساهمةموضوع: مناقب وفضائل الامام علي عليه الصلاة والسلام ج3   الثلاثاء أبريل 28, 2009 7:55 am

ولقد كان مقدوراً للامام عليه السلام ان يذيقهم الهزيمة الشاملة لو انه منعهم الماء وحال بينهم وبينه ولكنها الاخلاق الالهية التي يتمسك بها ويجسدها حية في دنيا الناس تأبى عليه ذلك اللون من المواقف.. حتى يقع التمييز بين منهج الهدى والصراط المستقيم في الفكر والعمل الذي يمثله علي عليه السلام وبين سبيل الانحراف والالتواء واللااخلاق التي يجسدها معاوية بن ابي سفيان.
ولنا ان نعرض شواهد من حلم الامام عليه السلام وعظيم صفحه في حياته الخاصة كذلك:
(دعا الامام عليه السلام غلاما له مراراً فلم يجبه فخرج فوجده على باب البيت فقال:
- ما حملك على ترك اجابتي؟ قال:
- كسلت عن اجابتك وامنت عقوبتك, فقال عليه السلام:
- الحمد الله الذي جعلني ممن يؤمن خلقه, امضِ فأنت حر لوجه الله).
- وقد خاطبه رجل من الخوارج بقوله: (..قاتله الله كافراً ما افقهه).
فوثب اصحاب الامام عليه السلام ليقتلوه فقال الامام عليه السلام:
- (رويداً انما هو سب بسب او عفو عن ذنب).
وهكذا شمل الرجل بعفوه وحال بين القوم وبين معاقبته.
هذا وفي سيرة الامام عليه السلام الكثير من مثل هذه المواقف التي تعبر عن خلق اللهي كريم اطرّت به شخصية علي عليه السلام على اننا لو غضنا الطرف عن مواقف الحلم كافة التي اصطبغت به حياة علي عليه السلام بالنسبة الى المسيئين له او اعدائه لكان في موقف الامام عليه السلام من قاتله ابن ملجم المرادي اعظم شاهد على تمتع الامام عليه السلام بنمط من الاخلاق السامية لم يتمتع بها سوى الانبياء والمقربين الى الله, فهل انبأك التاريخ عن انسان عامل عدوه بنفس الروح التي عامل بها علي عليه السلام قاتله, لقد شدد الامام عليه السلام على اهل بيته ان يطعموا قاتله ويسقوه ويحسنوا اليه فعن الامام الباقر عليه السلام وهو بصدد ذكر احدى وصايا الامام امير المؤمنين عليه السلام في اخر حياته يقول:
(ان علي بن ابي طالب عليه السلام قال للحسن والحسين عليه السلام: احبسوا هذا الاسير - يعني ابن ملجم المرادي- واطعموه واسقوه واحسنوا ساره فان عشت فانا اولى بما صنع في,ّ وان شئت استدقت وان شئت صالحت وان مت فذلك اليكم فان بدالكم ان تقتلوه فلا تمثّلوا به).

مروؤته

قال ابن أبي الحديد:ولما ملك عسكر معاوية عليه الماء وأحاطوا بشريعة الفرات وقالت رؤساء الشام له:اقتلهم بالعطش كما قتلوا عثمان عطشا، سألهم علي عليه السلام وأصحابه أن يسوغوا لهم شرب الماء فقالوا: لا والله، ولا قطرة حتى تموت ظمأ كما مات ابن عفان، فلما رأى عليه السلام أنه الموت لا محالة تقدم بأصحابه وحمل على عساكر معاوية حملات كثيفة حتى أزالهم عن مراكزهم بعد قتل ذريع سقطت منه الرؤوس والأيدي، وملكوا عليهم الماء، وصار أصحاب معاوية في الفلاة لا ماء لهم، فقال له أصحابه و شيعته:امنعهم الماء يا أمير المؤمنين، كما منعوك، ولا تسقهم منه قطرة، واقتلهم بسيوف العطش، وخذهم قبضا بالأيدي فلا حاجة لك إلى الحرب، فقال:لا والله، لا اكافئهم بمثل فعلهم، افسحوا لهم عن بعض الشريعة، ففي حد السيف ما يغني عن ذلك.
ملكنا فكان العفو منا سجية
فلما ملكتم سال بالدم أبطح
فحسبكم هذا التفاوت بينن
فكل إناء بالذي فيه ينضح
قال العلامة الديار بكري:روي أن عليا لما قتل عمرا لم يسلبه، فجاءت اخت عمرو حتى قامت عليه، فلما رأته غير مسلوب سلبه قالت:ما قتله إلا كفؤ كريم، ثم سألت عن قاتله، قالوا:علي بن أبي طالب، فأنشأت هذين البيتين:
لو كان قاتل عمرو غير قاتله‏
لكنت أبكي عليه آخر الآبد
لكن قاتله من لا يعاب به‏
من كان يدعى قديما بيضة البلد .

صبره

وقوة الارادة والروح العالية في مواجهة مصاعب الحياة ركن اساسي في شخصية علي عليه السلام وقد لا نغالي اذا اعتبرناها قاعدة للكثير ن مواقف الامام عليه السلام في حياته العملية, مما ذكرناه او ممالم نذكره فشدة تعلقه بالله وكثرة عبادته وتورعه عن البغي وزهده في الحياة الدنيا, وصفحه عمن يسئ اليه وغيرها مؤشرات ضخمة على تسلح الامام عليه السلام بصبر لا يعرف الهزيمة ولا النكوص على القصد بشكل جعل الامام عليه السلام وكأنه الصبر صار انسانا.
ومع ان تلك المواقف والممارسات تمنح الدليل تلو الدليل على حجم الصبر الذي يتمتع به الامام عليه السلام فانه من المناسب ان نذكر الى جانب ذلك مواقف واحداثاً جرت في حياة علي عليه السلام وقد واجهها بالصبر ورباطة الجأش التي لا نظير لها. نذكر منها:
1. فحين اجمعت قريش في دار الندوة على قتل المصطفى صلى الله عليه وآله من خلال عملية جماعية يتولاها من كل قبيلة شاب قوي ليذهب دم الرسول صلى الله عليه وآله هدراً بزعمهم دون ان تستطيع بنو هاشم -عشيرة النبي- ان تطالب بدمه..
حين اجمع رؤوس الشرك على تدمير ذلك الجرم, انبأ الله تعالى رسوله صلي الله عليه وآله بأمرهم: (واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)(الانفال/30).
وامره تعالى بوجوب الهجرة الى دار الاسلام يثرب فخرج صلي الله عليه وآله مهاجراً بعد ان ترك عليا عليه السلام في فراشه ملتحفا ببردته فقضى الامام عليه السلام ليلته في فراش رسول الله صلي الله عليه وآله دون ان يكترث بما حوله من مكر مبيت. فلقد كان محتملا ان ينقض اولئك الاوغاد على الامام عليه السلام بسيوفهم دون رحمة, مدفوعين بالحقد الجاهلي الاسود البليد, دونما اقل اكتراث ظنا منهم انه الرسول صلي الله عليه وآله, والامام عليه السلام كان يتوقع ذلك منهم ولكن ارادة علي عليه السلام ورباطة جأشه المعروفة المستمدة من الثقة المطلقة بالله والايمان الكامل بقدره وقضائه تعالى وقوة صبر الامام عليه السلام على مواجهة المصاعب والاحداث قد حملته على ان يسخر بما يبيتون حتى اذا طلع الصباح هجم القوم على حجرة الرسول صلي الله عليه وآله وعلي عليه السلام فيها, وهم يظنون انه رسول الله صلى الله عليه وآله.. فواجههم الامام صلي الله عليه وآله بصلابة ارادته المعهودة:
ماشأنكم؟ قالوا: اين محمد قال: (اجعلتموني عليه رقيباً؟ الستم قلتم نخرجه من بلادنا, فقد خرج عنكم!!
هكذا يخاطب الامام عليه السلام المتأمرين بمنتهى الصبر والاباء والصرامة ساخرا باولئك الاوباش.
انه موقف شجاع تتصاغر امامه ارادة الابطال من الرجال!
وبتلك الارادة بقى الامام عليه السلام في مكة بعد هجرة رسول الله صلي الله عليه وآله يواجه مسؤولية في تنفيذ وصايا الرسول صلى الله عليه وآله وادا المهمات المناطة به كافة.
2. وفي يوم هجرته خرج الامام عليه السلام جهارا يقود قافلة المهاجرات من اهل البيت: فاطمة الزهراء وفاطمة بنت اسد وسواهما فجرت محاولة من المشركين للحيلولة دون هجرته ولكن ارادة علي عليه السلام وقوة تحمله للعقبات افشلت المحاولة فلم يعبأ بالفرسان الثمانية الذين ارسلوا لاعتراض سبيله فواجههم بسيفه واهوى به على قائدهم بضربة قاضية تحول الرجل بعدها الى جثة هامدة يخور بدمه في تلك الفلاة من الارض, ففر الباقون مخلفين قائدهم المضرج في الميدان...
3. وفي دار الهجرة واجه الامام عليه السلام مسؤولياته العظيمة كجندي من جنود الرسالة في الرعيل الاول فأبدى عليه السلام من قوة الارادة ومضاء العزيمة والقدرة على مواجهة المصاعب ما يعد مفخرة يعتز بها انسان الاسلام بامتداد وجوده التاريخي فالامام عليه السلام عبر المعارك الهجومية والدفاعية التي خاضها رسول الله صلي الله عليه و آله من اجل نشر الرسالة الالهية او حماية وجودها العملي في حياة الناس -كان قطب رحاها الخائض المقدام لغمراتها الذي لا تأخذه في الله لومة لائم من اجل طغيان الشرك والمشركين واعداء الرسالة المتربصين كافة, فما من حرب تسعر وما من معركة تدور رحاها الا دعى علي عليه السلام لاخماد فتنتها وتنكيس رايات الجاهلية فيها: في بدر واحد والاحزاب وحنين وخيبرو..الخ
وفي كثير من المواقف يسود الهلع في معسكر المسلمين ويستبد الوهن والنكوص عن مواجهة العدوفيعيد سيف علي عليه السلام الثقة للنفوس ويجدد في معسكر الايمان روح القدرة على المواجهة ضد العدوان..
الامر الذي يكشف عما يتمتع به الامام عليه السلام من نفس كبيرة تعلو على كل وهن وتسخر من كل ضعف وترتفع فوق كل ذلة وهوان.. انها قوة الارادة ومضاء العزيمة وشدة الصبر على المكاره مقرونة باليقين العميق بالله تعالى والاستمداد منه والتوكل عليه دون سواه.
4. وقد تولى الامام عليه السلام الخلافة في ظروف صعبة دقيقة على مضض وبعد محاولات عديدة من الرفض لها من قبله وما عقدت له البيعة حتى نكث قوم وقسط اخرون ومرق غيرهم كل ذلك من اجل ان يحال بين الامام عليه السلام وبين استئناف المسيرة الاسلامية التي بداها رسول الله صلي الله عليه وآله.
وقد تحمل امير المؤمنين عليه السلام ما تحمل من الالام والمشقات في سبيل اخماد الفتن السوداء التي اثارها اصحاب المنافع الشخصية واصحاب المصلحة من سياسة الانحراف في طريق مسيرته الاصلاحية فقابل كل ذلك بالصبر الجميل والتسليم لقضاء الله تعالى حتى رحل الى ربه الاعلى شهيدا مثقلا بالمتاعب والالام.
5. واذا تركنا تلك الامور جانبا والقينا نظرة على جوانب اخرى من حياة الامام لنحدد مواقع الصبر والارادة الصلبة لما صح ان تفوتنا مواقف الصبر التي وقفها امير المؤمنين عليه السلام حين يفارق احبته ورفاق الدرب واولهم رسول الله صلي الله عليه وآله الذي فاضت نفسه الشريفة في حجر الامام عليه السلام وواراه الثرى بنفسه وعايش مأساة فراقه بكل ابعادها وها هو يخطب رسول الله صلي الله عليه وآله وهو يلي غسله وتجهيزه بكلمات حزينة تدمي القلب وتزرع الاسى: (بأبي انت وامي يا رسول الله! لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والانبياء واخبار السماء. خصصت حتى صرت مسلياً عمن سواك؟ وعممت حتى صار الناس فيك سواء ولولا انك امرت بالصبر ونهيت عن الجزع لانفدنا عليك ماء الشؤون ولكان الداء مماطلا والكمد محالفاً وقلالك ولكنه ما لا يملك رده ولا يستطاع دفعه! بأبي انت وامي اذكرنا عند ربك وجعلنا من بالك).
واذا اعدنا الاذهان ما يحظى به رسول الله صلي الله عليه وآله من حب وتعظيم في نفس امير المؤمنين عليه السلام لادركنا حجم الاسى الذي صب على الامام عليه السلام بفقده صلي الله عليه وآله, فعلي عليه السلام قد حظى بتربية الرسول عليه السلام ورعايته واعداده ومصاحبته منذ الصبا حتى فارق رسول الله صلي الله عليه وآله الدنيا.ولقد كانت تلك التربية وتلك الاخوة بينهما مليئة بضروب الود والحنان والوفاء والاخلاص مما ليس له نظير.).

_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مناقب وفضائل الامام علي عليه الصلاة والسلام ج3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلبة جامعات اوكرانيا والعالم  :: [§©¤][ منتدى الاديان][¤©§] :: $القسم الدين الاسلامي$-
انتقل الى: