منتدى طلبة جامعات اوكرانيا والعالم
اهلا بكم في اول منتدى طلابي عربي في اوكرانيا نتمى لكم اوقات ممتعة


رابطة الطلبة العراقيين في اوكرانيا
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مقولات من الساهر السفير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
romance_alsahar
نائب المدير العام
نائب المدير العام


ذكر
العمر : 27
المزاج : طبيعي
100 / 100100 / 100

$الأوسمة$ :
نقاط : 14485
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 02/01/2009

مُساهمةموضوع: مقولات من الساهر السفير   الخميس يناير 08, 2009 2:53 am

من هنا، لا غرابة أن ينتظر المتلقي، أو يتوقع، أشياء يقولها محمود درويش ويرتاح إليها، وربما يجعلها عبارات دعائية. غير أن محمود درويش أكثر تواضعاً؛ أو قل إن نصه الذي لم يخرج عن إرادته يبدو كذلك. هذا التواضع ليس توصيفاً اجتماعياً – بالمعنى المتداول على أية حال – بل هو تعبير ينسجم تماماً مع هذه الرؤية التي تجعل من الشاعر فلسطينياً يعيش في "حالة حصار" ليس لادِّعاء الكلام أي مجال فيها:
قالت الأم:
لم أره ماشياً في دمه
لم أرَ الأرجوان على قدمه
كان مستنداً للجدار
وفي يده كأس بابونج ساخن
ويفكر في غده
جميل أن ترى الأشياء على حقيقتها، أو لأقُل: إن جمالية الحقيقة قد لا تعني شيئاً آخر سوى هذا الكشف عن قبح التجميل لما هو بشع حقاً . هل ثمة أبشع من الموت أو مما يتركه من أثر؟ طبعاً الإجابة حاضرة في هذه القصيدة. فالنقد ليس فقط مركَّزاً على قيم لم تعد صالحة، أو هي أصلاً تعبِّر عن مرحلة من التفكير ماضية، وليس من الضروري أن تكون صحيحة؛ بل ثمة دعوة إلى الحياة، إلى السلم، ضد الحرب ودلالاتها، من نصر وهزيمة وما يتأوَّل عنهما.
الكثير من الإجابات والمقولات تحضر، حتى ليبدو لي أن محمود درويش يحاول أن يناقض مرحلة ماضية برمَّتها، مرحلة من الحياة ومرحلة من الشعر أيضاً. فالقارئ المطَّلع قد يتلمس أصواتاً كثيرة تنكسر غير تلك التي ذكرتها: أدونيس، وعز الدين المناصرة، وربما شاعر مجهول أو أكثر، كما يتلمس صوت الشاعر نفسه وقد تخلَّى عن نبرة المديح وحدَّته. وكنت أتمنى لو أذكر شيئاً عن الاقتصاد اللغوي، لولا أن ذلك يتعذر لأنه ليس من لغة درويش الشعرية. لكنْ ثمة شيء بدأ يُختصَر...
هذه المراجعة النقدية قد تكون مملة عادة، لولا هذه الحاجة الوجودية للتأنيب والرفض للأسلوب القديم في المواجهة، ولولا هذه الإضافة الضرورية من خلال هذا الخرق للخيالي، بما يعنيه من تجاوز للمصالحة إلى مساءلة الواقع والاحتكام إليه. وأيضاً ربما لا أنسى هذه السخرية المضمرة من الفن، ما دام الموت ليس شيئاً مجرداً هنا.
المواجهة مع عدو يحاول الشاعر أن يجعله خصماً، بتعبير رونيه شار، أو شريكاً في الحياة وصديقاً في ما بعد، تواكبُها مواجهات مختلفة، على أكثر من صعيد وطرف، ذكرت بعضاً منها، ويمكن أن أذكر هذه المحاولة للجدل بين نقائض الحياة ذاتها، وما يتجلَّى عنها من صيغ جديدة للقول والبناء. وربما أكتفي بالإشارة إلى هذا التخلِّي عن سطوة البلاغة والموسيقى العالية في قصيدة "مأساة النرجس وملهاة الفضة"، لكي أتوقف أمام هذه الفسحة الجديدة التي تتجانس فيها الملهاة والمأساة، وربما تتماهيان، تعبيراً صادقاً عن واقع لم يزل سديمياً في تكوينه: الرغبة في السلم وسط الحرب شيء، وعيش السلام شيء آخر!
هذا الواقع هو ما يفترض الشك في الحلم، وفي الخيال أيضاً. وهو ما يجعل محمود درويش بارعاً في تعرية مرحلة جمالية شارك فيها بدور ما؛ وهو ربما لا يتخلَّى عنها، بقدر ما يحاول شيئاً. هل يمكن القول، إضافة إلى ما تقدم، إن هذا الشيء ليس سوى محاولة لجعل النظم شعراً؟ ربما. فإن هذا الشاعر هو من القلائل الذين يتدفق نظمهم عفوياً، تلقائياً، كالنثر تماماً. farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao farao
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr_ahmed karbalaa
$المدير العام للمنتدى$
$المدير العام للمنتدى$


ذكر
العمر : 26
المزاج : طبيعي
علم البلد :
100 / 100100 / 100

$الأوسمة$ :
نقاط : 16128
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: مقولات من الساهر السفير   الخميس يناير 08, 2009 2:56 pm

الموضوع جميل

_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقولات من الساهر السفير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلبة جامعات اوكرانيا والعالم  :: [§©¤][ منتدى الشعر][¤©§]-
انتقل الى: